بحث في أعداد المجلة
الجملة  
المؤلف   
 

المجلد 7 , العدادان 5-6  , ربيع الثاني 1435 - كانون الثاني (يناير)2015
 
اسـتهلاليـة
لاختيار موضوع هذه الاستهلالية؛ والوقت الضيق؛ والالحاح المستمر من قبل الزميل انطون اللحام لكتابتها، وجدت أنه من الانسب أن اذكر الزملاء بميلاد ونشأة هيئة المخابر وتطورها وقانونيتها وانجازاتها العلمية والقانونية والمهنية، خاصة انه في الآونة الاخيرة كثر اللغط حول قانونية الهيئة دون أن ندري الهدف أو المراد من هذا الطرح.

إن مشروع هيئة المخابر تمت الموافقة عليه في اجتماع الهيئة العامة للمخابر في مدينة دمشق المنعقد في نقابة صيادلة دمشق مساء يوم الاربعاء 6/6/1973. وتم لاحقاً الموافقة عليه من قبل الهيئة العامة لنقابة الاطباء بتاريخ 22/9/1973 ومن الهيئة العامة لنقابة الصيادلة بتاريخ 7/12/1973. ووافقت وزارة الصحة على هذا النظام بكتابها رقم 9888/3/10/5 الصادر بتاريخ 22/9/1974.
جاء في المادة الأولى من هذا النظام: تؤلف هيئة للمخبريين المرخصين في مدينة دمشق تعرف باسم هيئة مخابر التحاليل الطبية يكون مقرها في مدينة دمشق.
وجاء في المادة الثانية: تنبثق عن الهيئة لجنة المخابر للتحاليل تتألف من أربعة أعضاء يسمى أحدهم من نقابة الاطباء والثاني من مجلس نقابة الصيادلة وينتخب العضوان الآخران من قبل الهيئة العامة للمخابر على ان يمثل كل مخبر بصوت واحد عند التصويت، ولا يجوز في لجنة المخابر اثنان ينتميان لمخبر واحد.
كان من أهم انجازات لجنة المخابر هو انشاء مشروع الصندوق التعاوني المشترك الذي نظم التعاقدات مع شركات القطاع العام، ووضع مشروع التعرفة بنظام الوحدات لكل فحص مخبري، ووضعت التعرفة لهذه الوحدة، وبذلك أنجزت اللجنة مهمة ايقاف المضاربات والحسومات، والتزم جميع المخبريين بهذه التعرفة، وان لجميع المخبريين المزاولين المرخصين لهم الحق بالانتساب الى الصندوق واستقبال احالات القطاع العام اذا توفرت لديهم الشروط الادارية والفنية والعلمية.
صدر المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 1980 وتعديلاته بالقانون 40 الناظم لمهنة التحاليل الطبية ولشهادات الاختصاص المقبولة، وشروط الترخيص لفتح المخابر الطبية واقتضى ذلك تعديل النظام الداخلي الموضوع لعام 1973 لينسجم مع مواد المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 1980.
تمت الموافقة على النظام الداخلي المعدل من قبل الهيئة العامة للمخابر التي أصبحت تمثل كافة الفروع في المحافظات، ثم من قبل نقابتي الصيادلة والأطباء، ورفع إلى القيادة القطرية التي وافقت على اصدار النظام الجديد بكتابها رقم 8089 تاريخ 6/11/1990 واحالته إلى وزير الصحة عن طريق رئيس مجلس الوزراء، للعمل على اصدار النظام الجديد بأسرع وقت ممكن وفقاً للأصول.
وتم استصدار هذا النظام من قبل وزير الصحة، وتم اعلام القيادة القطرية بذلك بالكتاب برقم 19478/1/3 تاريخ 7/11/1990.
تم التوجيه لهيئة المخابر في مؤتمرها الرابع والعشرين المنعقد بتاريخ 18/12/2014 بأن تضع هيئة المخابر مسودة مشروع مرسوم لإشهار هيئة المخابر من أجل استصدار مرسوم تشريعي بذلك والهيئة تعمل حالياً على إنجاز ذلك.
لخص المرحوم الأستاذ محجوب الجيرودي في كتابته استهلالية المجلد السادس العدد العاشر لعام2013 لمجلة التشخيص المخبري نشاطات هيئة المخابر بما يلي:
لقد سعت هيئة المخابر إلى تطوير الأداء والارتقاء بالعمل المهني والنقابي من خلال الاعتماد على الجهد الجماعي والفكر المؤسساتي والارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للزملاء عبر إقامة الدورات العلمية والتدريبية، وتنشيط البحث العلمي، وتفعيل برنامج التعليم المستمر والمساهمة في رسم السياسة الصحية الوطنية، وتطوير الأنظمة الخاصة بمزاولة المهنة، وتقديم الخدمات الاجتماعية، وتحسين المستوى المعيشي للزملاء، وتكريس دور أخصائي التشخيص المخبري، كشريحة من شرائح المجتمع في الالتزام بقضايا المجتمع.
رحم الله الأستاذ جيرودي فقد كان بصيراً بواقع الماضي ثم للمنهاج وللأسلوب العلمي الذي انتهجته الهيئة للوصول إلى الأهداف المطلوبة وللارتقاء للأفضل وان ما حققته الهيئة خلال مسيرتها النقابية كان نتيجة تكاتف وتعاضد كافة المخبريين فيما بينهم.
يجب أن نعترف بأن الواقع المؤلم والجراح التي أصابت بلدنا المضياف الثائر المجاهد الكريم أودت إلى إحباطِ أوقف النشاط العلمي والاجتماعي للهيئة، ولم يبق لنا إلا أن نسأل الله العلي القدير رحمته؛ بأن يرفع هذه الغمة عن هذه الأمة وأن يعود شعبنا متكاتفاً متعاضداً قوياً كريماً متفائلاً وفخوراً بأصله وبتاريخه وبأجداده، وأن ينظر إلى المستقبل بكل تفاؤل ومحبة وعطاء.


دمشق - كانون الثاني (يناير) 2015

 
الدكتور محمد التيناوي
رئيس هيئة مخابر التحاليل الطبية في سورية
 
 
 
 
المجلد 7 , العدادان 5-6  , ربيع الثاني 1435 - كانون الثاني (يناير)2015

 
 
SCLA